آقا رضا الهمداني

51

مصباح الفقيه

الجلوس . وما يظهر من بعض الأخبار الآتية « 1 » - من أنّه إذا عجز عن الجلوس صلّى مستلقيا - يجب تقييده بما ذكر . ويحتمل صدورها تقيّة . وكيف كان فالأخبار المزبورة بأسرها متّفقة الدلالة على وجوب الاضطجاع عند تعذّر الجلوس ، ولكن مضامينها مختلفة من حيث الإطلاق والتقييد ، ولذا اختلف الأصحاب - بعد اتّفاقهم على أصل الاضطجاع - في أنّه هل هو مخيّر بين الجانبين وعند تعذّره مطلقا يستلقي ، أو يتعيّن الاضطجاع على الجانب الأيمن وإذا عجز عنه استلقى ، أو إذا عجز عنه اضطجع على الجانب الأيسر وإذا عجز عن هذا أيضا استلقى ؟ على أقوال . فعن ظاهر المقنعة والجمل والوسيلة والنافع والإرشاد والألفيّة وموضع من المبسوط « 2 » وصريح موضع آخر منه ، والتذكرة ونهاية الإحكام - كظاهر المتن - هو الأوّل ، أي التخيير بين الجانبين « 3 » . ولكن حكي عن بعضهم التصريح بأفضليّة تقديم الأيمن « 4 » . وحكي « 5 » عن المعظم القول بتعيّن الأيمن ، بل عن ظاهر المعتبر والمنتهى - حيث نسباه إلى علمائنا في عبارتهما الآتية « 6 » - وصريح الغنية

--> ( 1 ) في ص 59 . ( 2 ) المبسوط 1 : 110 و 129 ، وفي الموضعين تعيّن الجانب الأيمن . ( 3 ) المقنعة : 215 ، جمل العلم والعمل : 85 ، الوسيلة : 114 ، المختصر النافع : 80 ، إرشاد الأذهان 1 : 252 ، الألفيّة : 95 ، المبسوط 1 : 100 ، تذكرة الفقهاء 3 : 93 - 94 ، المسألة 194 ، نهاية الإحكام 1 : 440 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 312 . ( 4 ) العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام 1 : 440 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 78 . ( 5 ) الحاكي هو الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 402 . ( 6 ) في ص 52 - 53 .